اعزائى أبناء عالم ابن مصر .. حبايب روحى اللى معاهم عرفت حلاوه الكتابه الذاتيه ...
اقدم لكم قصه قصيره ... القصه تصور واقع ابناء الشرق داخل حانه " مطعم وكافيتريا "
دائما ما اذهب اليه كلما اتاحت لى الفرصه ..
اترككم مع القصه ....
فى كل مره أذهب لقضاء أجازتى فى القاهره - عاصمه المعز - لابد وأن اعرج على تلك الحانه
لأقضى بعض الوقت . الحانه عباره عن كافيتريا فى مول كبير بمدينه نصر . بالطبع لا أذهب
الى هذا المكان بسبب المشروبات الجيده و لابسبب الخصوصيه الشديده التى يوفرها المكان
لجميع رواده , ولا حتى بسبب رقى المكان . السبب ان هذا المكان يرتاده عدد كبير من الجنسين
النساء والرجال على حد سواء . احب هذا المكان لأنه يعبق دائما بتلك الرائحه السريه والماكره
لحاملى جينات بنى شرق . الساعه الأن حوالى الثامنه مساء .غربت الشمس منذ قليل
,كعادتها, على قرنى الشيطان . الحانه مليئه . معظم الطاولات مشغوله .والجو مشبع بتلك
الرائحه المحببه الى نفسى .رائحه جينات بنى شرق . الرجال جالسون فى استرخاء كاذب
يضاجعون الشيشه فى نهم وتلذذ.يحاول كل منهم الحفاط على اجمل وضغيه له . حتى الذين
فاتهم قطار العمر , فأنهم قد استعاضوا عن بريق اعينهم الخافت و اجسادهم المهترئه بزينات
حديثه كالهاتف النقال , او سلسله مفاتيح ذهبيه , او نضارات اخرى صيحه .تدخل فتاه صارخه
الجمال , كان من الواضح انها قضت فتره بعد منتصف الظهيره كلها وهى تتزين فى صبر لاهوتى
بهذه المسحايق والأصباغ والألوان المستحيله ..مشت الفتاه بكل براعه وثقه بين الطاولات
المزدحمه غير عابئه بعشرات العيون وهى تتسلق جسده و ترجوها ان تهبط على اقرب طاوله منهم
.... فى هذه اللحظه ,و فوق الرؤس عبق المكان برائحه الفتاه واختلط برائحه ذكور بنى شرق
المتصارعه فى الهواء.... هناك فوق الأجساد التى تحيطها رزانه كاذبه .الرائحه السريه الماكره
ملئت المكان المتوجس والمتربص و كان بالأمكان لمس الرائحه و لمسها وتذوقها ان اردات
لكنى فضلت أتباع قوانين اللعبه الشرقيه و تسمرت فى مكانى اسجل قصتى السخيفه عن حانات
بنى شرق .... مرت الفتاه بكل اقتدار , ومرت بيننا وكأن ليس فى المكان بشر اخرين يحدقون
فيها , لدرجه انى كدت لوهله اتوهم ان المكان خالى تماما واننا لسنا موجدين اصلا .
كم هو رائع نفاق بنى شرق .. الكل يعرف قوانين اللعبه السريه . على الطاوله المجاروه لى
جسلت ثلاث فتيات فى عمر الزهور , كن اشد الموجودين صخبا وحركه . بنظره واحده اليهن
ادركت انهن بريئات تماما , انهن ربما قد جئن هنا بدافع الملل , او لأجل استنشاق بعض
من تلك الروائح المعروفه لدى ابناء بنى شرق .. الروائح السريه الماكره .. او لعلهن اردن ان ينثرن
بعضا مما عندهن على الجموع ثم ينصرفن .. حقيقه لا ادرى ..الشىء الوحيد الذى ايقنته ان
كل من الفتيات الثلاثه تتمنى , لو سمحت الظروف , ان تلقى بنفسها على الرائحه وتصرخ
: " حلصونى .. خلصونى .. و لكن قوانين بنى شرق الغير مكتوبه والتى يعرفها كل بالغ لم تكن
تسمح ابدا بهذه التصرف .لابد من اتباع اللعبه السريه المنهكه حتى الثماله ..
كان الجميع يحاولون ى استماته
رسم علامات عدم الأكتراث الممزوجه بالثقه الكاذبه .. كان الألم يعتصر الجميع .. و لو تركنا
يتبع ...
....