هل يحق ليا الفخر ؟؟!!
زرع والدي – باسم الله عليه من النار – بداخلي منذ الصغر
انه الفخر كل الفخر للمرء يكون بتطبيق دينه و الالتزام به
و بانجازاته و بما يقوم به من افعال طيبه
و ان الفخر لا يتعلق بالاب و الام و لا بالانساب
و اليوم بعد ان توفي ابي – باسم الله عليه من النار – تعتقدون
هل يحق ليا مخالفته و الفخر بانه ابي ؟؟!!
عندما يمر امامي شريط الذكريات
فلا ارى الا كل شيء في حياته مسخرا لي
و كل طلب ما دام طيبا يلبيه لي
و كل كلمه ما دامت حسه يشجعني عليها
هل عندها يحق لي الفخر بانه ابي ؟؟
و عندما اعلم ان الدعاء لي و لاخوتي
لم يفارق لسانه طوال الـ 10 ايام السابقه
لوفاته و ان دعاءه كان بدموع لربه ان يوفقنا
ويسعدنا في حياتنا سعاده جمة
و ان نكون له قرة عين
هل يحق لي الفخر بانه ابي ؟؟
و عندما يخاف من اي تقصير له
في ماضيه او في صغره في اداء الطاعات
و يهديه الله الى ان يدعو الله ان يتقبل منه مع الفجر
فجرين كان فيهما نائما او قام متاخرا
او قرأ مسرعا و ما ينطبق على الفجر ينطبق
على باقي الصلوات و كل هذا مخافة التقصير
هل يحق لي الفخر انه ابي ؟؟
وعندما اسأل والدتي – حفظها الله –
كيف مات ابي ؟؟
فتقول: صلى الفجر و فجرين
و قرأ سورة البقره كامله
و من ثم صلى الضحى و جلس للدعاء
فاصابته رجفه و بدا في ارتفاع في درجه الحراره
و من ثم قالو ناخذه للعنايه المركزه
ولم اعرف السبب يا ابنتي و لكني سرت الى جانب سريره
فتبسم و قال مري يا ساعات مري يا ساعات
فرد الاطباء المسلمين .. الله اكبر و تبسموا
و في العنايه استغربت انهم سمحوا لي بالمكوث
فقال والدك اريد ان اشرب فاخذ ما يعادل نقاط من الماء
و قال اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمدا رسول الله
و عندما وضعو له الاجهزة توقف القلب .
فبكيت فقالت امي لا تبكي حبيبتي
لقد مات ابوكي مختوما له بالخير و احسبه شهيدا لانه
مات مبطونا
هل يحق لي الفخر بانه ابي ؟؟
و عندما يدخل امام المسجد في تلك المشفى
الذي كان فيه و يراه نائما فيقول لامي احتسبي و انظري اليه
مسبل العينين منير الوجه مبتسم كما لو كان في حلم طيب
و انظري الى نقاط العرق على جبينه
فالمؤمن يموت بعرق الجبين
هل يحق لي الفخر بانه ابي ؟؟
و عندما يقف تلاميذه الذين علمهم و هم كبار الان و لهم من المراكز مالهم
.. يقفون في انتظار وصول الجثمان
و دموعهم اثقلتهم و الالام تنهش صدورهم كانه ابا لهم
هل يحق لي الفخر بانه ابي ؟؟
و عندما اراقب من بعيد سير النعش باتجاه المقابر
و ارى انه لا يمكث في يد واحده اكثر من نصف دقيقه
و ان الجميع يتنافس لحمله و كل فرد يبكيه من قلبه
هل يحق لي الفخر انه ابي ؟؟
و عندما يسال مقرئ القران الكريم
الذي يقرأ في العزاء عن ان كان للمتوفى ابن ذكر
و يذهب اخي ليكلمه فيقول له ابشر ابشر
احسب فقيدكم من الطيبين المغفور لهم باذن الله
فاني اعلم ذلك من قراءتي و تأديتي للقران
و ابشركم لتصبروا و تحتسبوا
فهل بعد هذا كله يحق لي الفخر بانه ابي ؟؟
ابي الحبيب
– حفظك الله من النار -
اعترف بحق
اشتاق اليك و لوجودك الى جانبي
و ابكيك كثيرا و لكني
احتسبك عند الله
و الله اسال ان نكون انا و اخوتي
الابناء الصالحين الذين يدعون لابيهم بلا كلل او ملل
و في النهايه احب ان اهمس بهمسه همست في اذني
و رساله ارسلها الشيخ قارئ القران لي و لاختي مع اخي
يقول الشيخ كانو يقصون علينا و نحن صغارا على سبيل الوعظ
لمن مات ابوه او امه او كليهما
ان ارواح الاموات تقوم فجرا ..
فتجمع صدقات الدعاء من المصلين و العابدين القانتين كان يقول الفرد
" اللهم ارحم فلان و موتى المسلمين "
و عندما همت الارواح لهذا العمل فاذا بروح لم تخرج معهم
فسالوه لما لم تقم ؟؟ فقال احمد الله لدي ما يكفيني من الدعوات
و استمر الحال الى ان جاء يوم
شاهت الارواح هذه الروح تخرج معهم فسالوها
عن سبب الخروج فقالت : من كان يكفيني صدقات
الدعاء مات فساخرج معكم
اسال الله العلي القدير ان اكون و اخوتي و كل من فقد ابواه
او احدهما .. ابناء صالحين ندعو لهم و لا ننساهم