يا فضيحتنا بين الخلايق
....................
نعم ..
معك كل الحق ..
هو عنوان مستفز ..
ولكن ما دفعني إلى كتابته مجموعة من الأفعال والتصرفات (( المقرفة ))
التي أصابتني ليس بالحسرة ولا بالندامة ولكن بالتبلد في الأحاسيس والمشاعر
من كثرة ما أتعرض له ويحاصرني صباح مساء في الشوارع والطرقات
وأمام التلفزيون وعند مطالعة الصحف وأثناء احاديث السمر بالمقاهي.
....................
فعندما نترك عدد من المزورين يرسمون لنا خريطة حياتنا
ويشّرعون لنا القوانين التي تحكمنا على (( هواهم ))
في مجلس تشريعي فقد صلاحيته منذ عشرات السنين ونسكت.
تبقى فضيحة بين الخلايق
....................
عندما نفتح بلادنا لعدد من المستثمرين العرب ونمنحهم المزايا والتسهيلات
لإقامة مشاريع وفتح شركات ثم يطلقون وابلآ من السباب
على العاملين المصريين في شركاتهم المقامة على أرض مصر
و يكون مصيرهم النهائي الفصل مع مكافأة نهاية الخدمة
تبقى فضيحة بين الخلايق
....................
وعندما يجبرون العاملين في شركات القطاع الخاص على العمل
فيها بدون عقود عمل وبدون تأمينات وبدون إجازات
ويسرق إنتاجهم الفكري وينسب لغيرهم في مؤلفات وكتب
وهم لا يفقهون شيئآ عنها ونتركهم يعبثون فسادآ على أرض مصر
تبقى فضيحة بين الخلايق
....................
وعندما يهان المصريين في الشوارع وأقسام الشرطة وفي التعيينات
والمواصلات وفي استخراج التصاريح والبطاقات
وفي دواوين الحكومة والمحفظات وفي طوابير العيش
ونصمت على هذا الوضع المهين
تبقى فضيحة بين الخلايق
....................
وعندما يصدر رئيس الحكومة تصريحات عنترية يؤكد فيها أن المواطن المصري
مواطن غير ناضج يعني متخلف ((سياسيآ))
ثم تتوالى تصريحاته بأن الحياة وردية والمصريين عايشين عيشة فل
وفيه انتعاشة في المرتبات وزيادة في عدد البطاقات التموينية
والغلا كاوينا والدعم مستكترينه علينا وبعدين نجدد الثقة في الحكومة
تبقى فضيحة بين الخلايق
.......................
وأخيرآ عندما يصدر فضيلته فتواه الشهيرة بأن الغلابة
الذين يسعون على أرزاقهم في الخارج ويمشون في مناكبها
بعد أن لفظتهم دولتهم وماتوا غرقى في البحر
بأنهم منتحرون وليسوا شهداء
ونترك فضيليه دون محاسبة
تبقى فضيحة بين الخلايق
مقااااال للصحفي خالد عبد الحميد مع بعض التعديلات