|
استاذي العزيز ويصا
بعد قراءة كلماتك الرائعة فى وصف الكوارث التي يمر بها المواطن العادي لي بعض التحفظ و الإختلاف أرجو أن يتسع صدرك لتقبلها.
من الأساس انت تسأل أين دور الأحزاب ؟ نعود لفكر الأحزاب في مصر كل حزب يرفع شعار مصلحة المواطن هى اهم الأهداف جميع الاحزاب تبحث عن هدف واحد و لم يتمكن أحد من تحقيقة حتى الان معنى ذلك أن الأحزاب كلها تبحث إما عن شيء غير موجود بالمرة و هى راحة المواطن أو انهم يبحثون جميعهم عن اهدافهم الشخصية تحت شعار مصلحة المواطن . و ان كان بعض المتعصبين للأحزاب يقولون غير ذلك لكن ما الفائدة إذن من وجود الأحزاب و ما الفائدة من تفرق المجتمع لمجموعات و كتل سياسية ؟
اعتقد انه لا يمكن و لا يعقل اى عقل بشري واعى ان التفرق و التحزب يحققان النجاح و يحققان الوحدة و النمو لأبناء الوطن الواحد و إلا كان الأولي ان يكون هناك احزاب فى زمن في قيام الدولة الإسلامية و كي لا يتهمنى البعض بالتعصب لجماعة بعينها و انى اود ادخال الدين في السياسة سأعمم لك هذا الأمر فى زمن الامبراطوريات و القوي القديمة التي انتهت بتفرق الدولة الإسلامية
كم كان عدد الأحزاب فى مصر الفرعونية ؟؟
كم كان عدد الأحزاب فى امبراطورية اليونان ؟؟
كم كان عدد الأحزاب فى فرنسا و ايطاليا و انجلترا قديما ؟؟
امبراطوريات دامت لمئات السنين و كان الناس فيها في حالة من الرخاء نحسدهم عليها الان
و لو نظرنا للتاريخ نجد ان تفرق الناس فى هذه الدول هو كان اهم اسباب انهيارها كما حدث بالظبط في الدولة الإسلامية بعد ان تفرقت انهارت في شتى بقاع الأرض حتى وصلنا لما نحن عليه الان ..
لا اعتقد انه من الحكمة قيام العديد من الاحزاب كلهم يسعون لهدف واحد و يكون في يد احدهم زمام السلطة و زمام الأمور و هذه الديموقراطية المزيفة التي لا تلد إلا مزيدا من الصراعات على السلطة و مزيد من الإهمال للشعوب تساهم فى الانشقاقات و تساهم فى التعصب الديني و الطائفي لدي الجميع سواء فمن يتظاهر بأنة غير متعصب لمذهب او فكر معين يخادع نفسه قبل ان يخادع الناس...
لكن انظر الان لو ان هذه الاحزاب جميعها توحدت و اصبحت قوة واحد تتشاور و تحيا جميعها حياة المواطن ماذا سيحدث ؟
دولة واحدة و حزب واحد و مجتمع واحد يجمع بين جميع الطوائف و الفئات و الأديان لابناء الوطن الواحد يوافق منهم البعض و يختلف معهم البعض الاخر فى تشاور حول مصلحة الوطن ان كانت هى اهم الاهداف و قرار يؤخذ من ربان السفينة التي تحوي جميع الناس بناءا على تفاهم و اطمئنان نفسي لما اتخذوه من قرارات ستجد اولا ان الشعب نفسه يقدر حكومتة و ان الحكومة تقدر شعبها و ستجد أن الناس أنفسهم تتغير مفاهيمهم لتعود الى مفاهيم الانسانية الصحيحة و مفاهيم الحياة الصحيحة و ستجد انهم يخافون على بلادهم كما يخافون على انفسهم و لن تجد هذه التعقيدات و هذه الأمور كما نراها اليوم و لن تجد ان هناك تزوير و تزييف للحقائق لان كل فرد يرد مصلحته و مصلحة بلده و مصلحة الجماعة
اما فى ظل وجود الأحزاب التي تتسأل عن دورها و أين هى من حياة الناس و اين هى من كوارث لا اعتقد ان السبب فيها يخفي علينا جميعا و لكننا نريد ان نبحث عن شماعة لنعلق عليها فشلنا فى حتى تعلم أبسط أمور الدنيا و هى احترام ادمية الناس ..
حقيقة لا اود ان انهى كلامي لك و لكن لو ظللت أكتب لك عن مضار و عن سلبيات التحزب و التشيع لفرق معينه لن ننهى كلامنا
تقبل تحياتى و تقبل اختلافي فى وجهة النظر معك ..
__________________
يا ربي مضطر يناديك ... أممن يجيب المضطر إذا دعاه
اللهي أنت أمرتنا بالدعاء و وعدتنا بالإجابة فلا ترد دعائنا خائبين يا خالقي.. يا بارئي .. يا محييني .. يا مميتني ...يا باعثني للقائك ..أسترني فوق الأرض و تحت الأرض و يوم العرض عليك اللهم لا تخزلني فى محياي و لا تفتني في مماتي و لا تعذبني في بعثي و أرزقني شربة من يد حبيبك صلى الله عليه و سلم لا أظمأ بعدها أبدا... و أرزقني لذة النظر لوجهك الكريم إلهي إن كان هذا حلمك على من طغى و قال أنا ربكم الأعلى فكيف حلمك على من سجد لك و قال سبحان ربي الأعلي
|