أنقذنا يا الله ... أنقذنا يا الله
وقد سكنا حزن وادي النيل
حينما تغافلنا قسوة الزمـان
وتناسينا أن الدنيـا فانيــــة
و إن تعجلنا أو تـأجـلنـــا
سيدركنا حزننا القـديــــم
لا تسأليني مــــــــاذا دهاني يا فتاة
وتعلمين ما يرسم الإنسان من صور
وقد حرقوا أســـوار معبـدي القديم
ولم يعد فيه أصوات من طير
كأنمـا قد حـــــــفـــــه الألم
ولن تفيده خـــــــبرة الطبيب
تغير الإنسان مـــن زمن
وغير بجهله وحدة الأمم
ولم أرد أن أصرع في الهوى
و إن تسارع الناس في الفراق
أحاول الإقران بين الأشقــياء
ولم نزدهـم إلا وفـــرة الألـم
أصيح في سكـون للسحاب
لـــماذا تــدور في مـــــلل
والصوت يرجع في خـواء
كأنه يأبى أن يُنزل المطــر
ولم اكن أجيد فن الاستماع
تكسر المجداف في الأمواج
وقد جعـــــل الأسمـاك تندثر
فألبس الليل صوت العــواء
أخاف أطفالا نياما في الخلا
فـ أسبلوا لتوهم الدمــــوع
تجمهروا حول أمهم الحزينة
وقالوا لهـا يا أمنا إننا خياف
فأقبلت تضمهم في حنــــان
كـأنهم تدثروا من الحيــــاة
ولم أجد في الحقول من مطـر
ولم تفدني حــــــــــدة البكــاء
أمطرت فوق الرزع من دمي
فدمدمت رياحــــــــه الأوراق
تجمــــــلت مفـاتن الإنــاث
وأصبح الكل عبيداً للصــور
وتهنا في بحور الإثم أزمانا
فأصبحنا كأننا نعبد الأصنام
ولم نعــــــــــد نشاهد الإلـه
وقد رآنا في منتهى الصغـر
تلبست أروحنــا الجفـــاء
وصرنا متفرقين في زمــر
نناهش بعضنا كالأســــود
ولم نعد نحتسب مهلة الإله
توصيني الدموع أن انتظـر
قد تثمر الأراضي من زهر
سأنتظر سأنتظر
لا ضير من بكاء
لا ضير من بكاء
نشرت بناءً على طلب أ- عمر
قال : عشان الناس تتعلم منك
د. محمد رضا
شخصية عامــــــــــــــــة
2008