|
قصة الداعية الأمريكى يوسف استس واسلامه
وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ..قصة اسلام قس امريكى متعصب
الشيخ الجليل يوسف استس..كان اسمه من قبل سكيب استس قسا امريكيا بروستانتينيا متعصبا شديد العدواة والإزدراء للأسلام والمسلمين وكانت زوجته تبشيرية ايضا وكذلك ابوه وزوجة ابيه وكان صديقا لقس كاثوليكى لايقل عنه تعصبا وبغضا للإسلام والمسلمين وفى رحلة رائعة شيقة وصراع مرير بين الحق والباطل كانت قصة ابطالنا الخمسة الذين هداهم الله فاسلموا جميعا واصبح هذا الرجل داعية اسلامية كبيرا يجوب العالم شرقا وغربا ينشر الأسلام وقد اسلم على يده الألوف من الغربيين ..بارك الله فى عمره.
يحكى الشيخ الجليل عن بداية اسلامه فيقول :اراد ابوه ان يوسع تاجرته مع رجل اعمال مصرى مسلم اسمه محمد عبد الرحمن واحب الأب ان يلتقى به سكيب ليقييمه لما عرف عنه من رجاحة العقل والمنطق إلا ان سكيب رفض بشدة فى البداية واستنكر هذا الموقف من ابيه وقال له بغضب كيف اضع يدى فى يد مسلم ..كيف اضع يدى فى يد رجل يعبد اقرانه صندوق اسود كبير ويقبل التراب والأرض 5 مرات فى اليوم انه ارهابى بطبعه وبحكم نشأته .. وبعد ان الح وضغط عليه ابوه اشترط سكيب عدة شروط قبل ان يلقاه ولخصها لوالده وهى :1- ان يلتقى به يوم الأحد بعد ان يتم صلاه الآحد فى الكنيسة 2- ان يقابله وعلى صدره صليبه الكبير 3- ان يقابله وهو يلبس قبعة مكتوب عليها عيسى هو الرب..واستطرد قائلا كنت اتخيل هذا المسلم يلبس عمامة سوداء كبيرة وعباءة سوداء وملاحه غليظة غاضبة مثل الخومينى وتخيلته يحمل سيفا ايضا ..ولكن لما التقى بالرجل المصرى فؤجى بعكس ذلك فقد وجده رجلا عاديا يلبس الملابس العادية العصرية بشوشا جدا ولا يضع على رأسه اى عمامة بل كان اصلعا ..ويتذكر الشيخ يوسف ان الرجل بادره عند بداية اللقاء مازحا بان امريكية سألته ذات مرة : انتم معشر المسلمين ..هل تأكلوا الطعام بأيدكم مثلنا؟ فرد عليها محمد عبد الرحمن بهدوء وبشاشة :لا نحن نأكل بأصابع أقدامنا !!! ..يقول يوسف انه رغم بشاشة عبد الرحمن وهدوئه وادبه الجم إلا انه شخصيا كان متحفزا ضد رجل الأعمال المصرى ففاجأه مهاجما وسأله بأستخفاف:هل تؤمن بإله ؟؟ قال المصرى بهدوء : نعم نؤمن بإله واحد احد .. قال يوسف له: ولكنك لاتؤمن باله آدام .. فأجابه الرجل : بلى نؤمن به فهو ابو البشر..فسأله يوسف بإستفزاز اكثر: ولكنك لاتؤمن برب ابراهيم وسليمان وداوود وموسى وعيسى..اجاب الرجل: من قال هذا .. بلى نحن نؤمن بهم جميعا.. فعاد يوسف يسأله وقد زاد من هجومه الشرس وسأله: ولكنك لاتؤمن بالعهد القديم ولا بالعهد الجديد.. فأجابه الرجل: بل نؤمن بهم ..تعجب يوسف جدا فهذا خلاف ماسمع به من اصدقائه القساوسه فقال: وان كنت تؤمن بكل هذا فأنت لا تؤمن ان عيسى هو كلمة الله ومخلصه..قال الرجل: نعم اؤمن بذلك تماما .. بادره القس وقال: وهل تؤمن بما جاء به عيسى ..فقال الرجل: نعم اؤمن فأزداد عجب القس يوسف ودهشته من هذا الرجل الهادئ الذى لم ينساق خلف استهجناته المستفزة فقال: ولكنكم لاتؤمنون بمعجزات عيسى وانه احيى الموتى وابرأ الأكمة ورد البصر لأعمى ..فقال الرجل: نعم نؤمن وان كل هذا مذكور فى آيات القرآن نتلوها ونتعبد بها.
يعترف يوسف ان كان هدفه الأول والوحيد من لقاء هذا المسلم هو ومن معه من ابوه وصديقه والأمرأتان ان يحولوه الى المسيحية ويلقوا له بطوق النجاة كما كان يحسبون ذلك..ثم حكى عن استاذا له فى فلسطين نهره بشده وحذره عندما حادثه تليفونيا واخبره بنيته فى لقاء هذا الرجل وقال له ابتعد عن المسلمين ولاتقربهم انهم يمكنهم ان يمسوك بالشيطان وان يؤذوك وكانت تلك هى الفكرة السائدة عن المسلمين ولازالت..ويقول لقد اعطاه محمد فى ذلك اللقاء نسخة من القرآن مترجمة الى الإنجليزية وعندما اخبرت صديقى القس بذلك قال له ابتعد عنها فورا ولاتلمسها ولاتقرائه فهى من افعال الشيطان ..وقال يوسف و لكننى اردت بشغف قرائته فدعوت الله ان يحمينى من الشيطان وانا اقرأه ثم قرأته... كان اول ماقرأ معانى سورة الفاتحة..ويقول ان اكثر ما استوقفته هى آية "اهدينا الصراط المستقيم" .. ويستطرد فى وقع تلك الآية عليه وتأثيرها فى قلبه ويقول ان تأثير تلك الآية وتأثير قول صديقة القس عن القرآن وتحذيره منه جعله يقفل الكتاب على الفور..كان هدف الخمسة الواضح كما يقول ان يحولوا هذا الرجل المصرى الهادئ الى المسيحية فقد كان كما سمع من ابوه امينا فى تجارته ،يصلى بإنتظام ،منضبطا اخلاقيا ، ويصوم بأستمرار ، لذا فقد رأوا فيه كل الصفات الجميلة التى كان لاينقصها من وجهة نظرهم إلا ان يكون مسيحيا طيبا...... كان الأشخاص الخمس متواجدين جميعهم بالفيلا الكبيرة للوالد القس حيث كان يعيش يوسف وزوجته مع ابيه المسن وزوجته بجانب صديقه القس الكاثوليكى الزائر وكان الجميع متحفزين للرجل المصرى واعتقدوا انهم سيلتهموه التهاما ويحولونه الى النصرانية بكل سهولة فقد كان يوسف قسا بروستناتى وكذلك ابوه وزوجة ابيه وزوجته شخصيا مبشرتان وصديقه كان قسا كاثوليكيا ..اى يملكون كل ادوات الإقناع والعلم بدقائق الأمور ..واتفق الخمسة ان يجيؤا بإنجيل كل واحد فيهم فى جلسة المساء مع عبد الرحمن ويقنعوه بما فى ايدهم بالتنصير.. ويقول جلسنا جميعا معا قبل مجئ عبد الرحمن نتناقش ونحضر للجلسة وفتح كلا منا انجيله وهنا اكتشفوا مهزلة خطيرة ..فكل الأناجيل التى كانت معهم مختلفة عن الآخرى وتعاركوا فيما بينهم ايهم انجيله الأصح..ترى نسخة الملك جيمس ؟؟ ام نسخة جيمى سيواجرت التى كانت تقدسه زوجته – وجيمى سيواجرت هذا هو القس الذى حاور المرحوم الداعية الأسلامى الكبير احمد ديدات وكان يجمع للكنيسة تبرعات يوميا تقدر بمليون دولار من جميع انحاء العالم ..كان يعتقد هذا القس بتعصبه الأعمى انه سيلتهم الشيخ ويفضح الأسلام امام ملايين البشر وعلى الهواء مباشرة والذى حدث ان دحر هو على يد الشيخ احمد ديدات شر دحرة فى السبعينات وبعدها تم فصله من الكنيسة بعد ان ازداد اسلام الكثير بسبب حواره هذا - ادى هذا الموقف الى ان يسألوا انفسهم ..ان كانوا هم خمس افراد بخمس اناجيل ذات روايات مختلفة فأى الأناجيل سيستخدموه لإقناع الرجل المصرى المسلم واتفقوا تداركا لهذا الموقف ان يسألوا عبد الرحمن عن موقف كتابهم من ذلك وهل هناك ايضا عدة روايات للقرآن وايهم الأصح بالنسبة له ..وعندما جاء الرجل سأله يوسف عن ذلك فأخبره ان كل مسلمى العالم لديهم نسخة واحدة فقط من القرآن لايتغير فيها حرف واحد.. وهنا قال الشيخ يوسف لقد انهت كلمة عبد الرحمن تلك الجلسة مبكرا فقد ادركنا اننا خسرنا اولى الجولات ووجب علينا اخذ بعضا من الوقت لنعيد ترتيب اوراقنا.. فى يوم تالى اتفق الخمسة ان يلقوا عبد الرحمن مرة اخرى واتفقوا ان يتناقشوا فى مسألة الألوهية.. هنا لم يمهلهم عبد الرحمن اى وقت وبادرهم على الفور بالسؤال القاتل لأى مسيحى وقال لهم حدثونى اولا عن معنى التثليث وكيف يكون الثلاثة فى واحد ويكون الواحد ثلاثة ..فحاولوا جميعا ان يعطوه امثلة كثيرة..اعطوه مثل التفاحة الشهيرعندهم وانها حمراء من الخارج بيضاء من الداخل بها بذور وكلها تعنى شئ واحد آلا وهو انها تفاحة فبادرهم محمد ولكن كم عدد تلك البذور داخل تلك التفاحة ويقصد كم عدد الأرباب عندهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ احتاروا فى الرد فقالوا له اترك مثل التفاحة ..واتوا له بمثل آخر وهى البيضة فلها قشر ابيض ثم زلال ابيض ثم صفار اى ثلاثة اشياء فى شئ واحد وكلها تعنى شئ واحد وهو البيضة فقال لهم وماذا عن البيضة التى تحمل صفارين واسقط فى ايدهم فكفوا عن المناقشة وايضا خسروا جولة هذا اليوم ..كان من ضمن حديثهم عن استخدام الموسيقى فى الصلاة وتساؤلوا فى تعجب كيف يعبدون ويصلون المسلمين لله بدون الموسيقى فشرح لهم محمد ان الموسيقى التى يتحدثون عنها موجوده ويحس بها المسلم عند قرأته لآيات القران الكريم اثناء الصلاة فهى موسيقى داخلية ربانية رائعة.. لاحظ يوسف ان انفرد القس الكاثوليكى بعبد الرحمن وتواعد معه ان يزور معه المركز الأسلامى للزيارة والوقوف على اجوبة بعض الأسئلة ولكنه عندما عاد بعد ذلك ..عاد بشكل مختلف تماما فقد لبس جلباب ابيض ووضع على رأسه طاقية بيضاء فبادره يوسف غاضبا وقال له أأسلمت فقال القس بهدوء نعم وقال امامه اشهد ان لااله إلا الله وان محمد رسول الله ..كان هذا القس هو اول الخمسة واسبقهم الى الأسلام .. من شدة غضب يوسف صعد لزوجته فى الطابق العلوى من المنزل وقال لزوجته وهو يغلى تصورى ان صديقى القس الكاثوليكى اسلم اليوم لابد ان لهذا الدين من تأثير خطير على البشر و يستطرد يوسف ويقول رغم ثورتى إلا اننى فوجئت بهاصامته تماما لاتتكلم وكأنها كانت فى دوامة تفكير عميق تصارع شئ ما بداخلها يعتصرها عصرا إلا انها فى النهاية بادرته قائلة فى هدوء تام اننى اطلب الطلاق واخبرته انها كانت تتابع مايحدث منذ البداية وتقييم كل شئ وهى تعلم انه لاينفع لمسلم ان يكون فى عصمة مسيحى...هنا يقول الشيخ :لقد فهمت انها متخوفه اذا اسلمت مثل صديقى ان اتركها فبادرتها وقلت لا لا تخشى شئ فحتى ولو اسلمت فيمكن للمسلم ان يحتفظ بزوجته المسيحية وانه يؤكد لها انه لاينوى ذلك مطلقا.. فقالت له لقد فهمت خطأ واننى انا التى تطلب الطلاق لأنها اسملت هى ايضا وقامت بطرده خارج الغرفة لأنه اصبح اجنبيا عليها فنزل مذهولا ليصحى محمد عبد الرحمن الذى كان يرتاح قليلا بالأسفل وطلب منه الخروج ليتمشوا معا قليلا فقد كان يغلى ويكاد ينفجر وانه يحتاج ان يتكلم مع شخص ما وظلا يمشيان طوال الليل يتحدثان عن الأسلام حتى طلع الفجر عليهم وعند وصولهم الى المنزل مرة اخرى قال له محمد عبد الرحمن فى وضوح تام وحزم ان ما يحدث بينك وبين زوجتك وبين صديقك هو الآن بينكم وبين الله ثم تركه وذهب عنه وقال قبل ان يتركه انك تحتاج ياصديقى التحدث الى الله فهو الذى سيهديك للصواب.
يقول يوسف لقد ذهبت وصعدت اعلى ولكى اهدأ اخذت حماما دافئا ثم دخلت غرفة واغلقتها على ورحت اقلد محمد عبد الرحمن فى اتجاهى للقبله ووضعت رأسى وجبهتى على الأرض واخذت ادعوا الله ان يهدينى للصواب..بعد فترة طويلة نزلت ووقفت بين محمد عبد الرحمن وصديقى القس الذى اسلم ونطقت بالشهادة ثم جاءت زوجته مرتدية إيشاربا واشهرت اسلامها ايضا امام الجميع ..وبعد اسبوعين اسلم ابى ايضا ..حتى زوجة ابى اسلمت هى الآخرى وقالت ليوسف كنت اعلم فى قرارة نفسى ان عيسى ماهو الا نبى مثل سائر الأنبياء الذين سبقوه وليس ربا كما كانوا يقولون لنا ويقول يوسف انه من العجيب انها ماتت بعد ذلك بأيام قليلة..سبحان الله.
ويقول عن محاضراته التى يجوب بها العالم بأسره .. انه فى اجتماع واحد اسلم 135 فرد بعد المحاضرة وان عمره حين سجل حديثه فى قناة الرحمة التى ادارت معه الحديث هو 17 سنة فقط رغم انه تجاوز الستين فقد ولد من جديد منذ دخوله للأسلام.. وقال ان 25 الف امريكى فى حرب الخليج اسلموا على يده وان هناك مخاوف كبيره فى كنيسة الغرب من إنتشار الأسلام الذى ينتشر بسرعة البرق.. ويقول الشيخ الجليل انه لايجب لمسلم ان يقلد احد سوى النبى صلى الله عليه وسلم ..وان خير دعاية للدين هو الإلتزام بسنة محمد صلى الله عليه وسلم فماأعجبه فى محمد عبد الرحمن هو انه كان يقدم دينه على اى شئ اخر فسلوك المسلم الملتزم هى خير دعاية للأسلام.
يمكنكم الدخول الى موقع الشيخ الجليل لتتعرفوا على المزيد من سيرة هذا الداعية الكبير وبارك الله فيكم جميعا وجزى الشيخ وصحبه الجنة بأذن الله. عنوان يوسف استس هو Yusufestes.com
ابن موسى
__________________
غواص فى بحور الثقافة والرقى الأدبى
آخر تعديل بواسطة abnmoussa ، 04-07-2008 الساعة 05:40 PM.
|