|
الذرية وسعادة المرء
الذرية ... وسعادة المرء
*** *** ***
المرء بطبعه وفطرته يهوى التفاخر ،
والحياة الدنيوية مليئة بما يتمناه المرء ،
ولكن أحوج ما يكون إليه المرء في هذه الدنيا التفاخر بالأموال والأبناء
{ أعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم في الأموال والأولاد ... }
فكلاهما تفيد من رزقه الله أحدهما أو كلاهما بعد مماته ، فالمال تخرج منه الصدقة الجارية بجميع
أشكالها ، أما الذرية فلها من الخير الكثير للوالدين سواء في حياتهم أو بعد مماتهم ، وقد ذكر في
الحديث المروي عن رسول الله صلى الله علية وسلم أن العبد إذا توفاه الله أنقطع عمله إلا من ثلاثة ،
وهي :
( الصدقة الجارية ، أو الولد الصالح الذي يدعو له ، أو علم ينتفع به )
فالتكاثر نعمة من نعم الله التي أنعم بها على عبادة ، فالجنين إذا سقط من بطن أمة قبل موعد الولادة
وقف على باب الجنة لا يدخلها حتى يدخل أبواه ، والطفل إن مات قبل أبويه كان سبباً لهم في أن يؤجرا
أجر الصابرين ، وإن مات أبواه قبلة أستغفر لهما ، فهو في جميع الأحوال رحمة مهداه من رب
العالمين جل في علاه لعبادة المؤمنين ، وسعادة المرء بالذرية لا يعرفها إلا من حرمة تعالى من هذه
النعمة ، واهتمام الوالدين بأبنائهم قديم منذ أن خلق الله الأرض وأورثها لعبادة ، فأنبياء الله عليهم
الصلاة والسلام كانوا يدعوا لأبنائهم وذرياتهم بالدعاء الصالح فمريم ابنة عمران عندما وضعتها أمها
دعت لها { فلما وضعتها قالت ربي إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني
سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم } ونبي الله زكريا علية السلام دعا ربه بأن
يرزقه الذرية الصالحة
{ هنالك دعا زكريا ربة قال ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك ميع الدعاء ... }
ونبي الله إبراهيم علية السلام يسأل ربة أن يوفقه وذريته في إقامة الصلاة
{ رب أجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ... }
ونبيه الله نوح عليه السلام عندما عصاه ابنه ولم يركب معه الفلك دعا ربه
{ ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين }
فمن وهبه الله الذرية الصالحة فقد فاز في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
ومن أصدق من الله قيلاً
{ زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب
والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب
تحيااااااااتي
لا تنسونا من دعاءكم الكريم
|