السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالامس وانا اقف اتفكر فى حالى ومستقبلى وما بداخلى من امور تؤرقنى وحالة ملل وزهق نابعه من .... ليس هذا هو المهم ولكن المهم بالفعل انه اثناء وقوفى بشرفة المنزل فانظر الى الطريق لاجد اثنان من الشباب فى سنى يمشيان ببطىء شديد وكانهم يتحسسون كل خطوه فتعجبت من طريقتهم فى السير ولم اتفطن لحقيقة الامر وظللت انظر اليهما اريد ان اعرف تلك الطريقه الغريبه فى السير ستسفر عن ماذا خصوصا وهناك سياره قادمه من خلفهم وهما يسيران بمنتصف الطريق لا يباليان فشعرت وكأن سواق العربه يريد ان ينقض عليهما بالسياره وبالفعل اقترب بالسياره منهما بشكل ما كنوع من التهديد وهما لا يباليان وفجاه ومع اقتراب السياره اكثر واكثر اذا باحدهما يمسك بالسياره وكأنه فوجأ بها ويتحسسها بيديه يا الله الان اتضح لى الامر انهما ....( عمى) ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم حقيقتا ألمنى المنظر وكيف لم اتفطن له منذ بادىء الامر حتى سائق العربه تفطن له بعد لحظات فنادى عليهما وسألهما ماذا تريدان وفى نفس اللحظه كان أحد جيرانى ينظر للموقف بتأثر قوى .
بالفعل انتابنى انا وجارى هذا شىء من التاثر الداخلى وكاننا نريد القفز من الشرفه لمساعدتهما وكأننا نريد أن نصرخ من شدة وهول اللقطه يسيران ويتحسسان السياره وياله من موقف مؤثر بالفعل.
وفى تلك اللحظه وجدت ابى متواجد بالطريق وابى قبل ان يتقاعد ويخرج على المعاش كان مديرا عام بالتربيه والتعليم ومن قبلها بفتره كبيره فى بداياته مدرسا بمدرسة النور للبكم.
واذا بجارى ينادى على أبى كى يساعدهما وفى نفس اللحظه انادى أنا الاخر فنظر أبى وقال ماذا هنالك فبالاشاره اوضحت له أمر هذان الشابان فاقترب أبى منهما .
وفجاه وبدون سابق أنذار وجدت أبى يضرب أحدهما بلطف وهو يبتسم وكأنه يعرفه ولانه ابى وأنا أعلم ذلك وعلاقاته الكثيره بالجميع وحنيته ابتسمت ابتسامه ممزوجه بالشفقه
الا أننى فوجئت برد فعل هذا الشاب وهو يرتعش ويبتعد عن أبى هنا تاثرت جدا وشعرت باحتياجى للبكاء الا أن أبى بدأ يتحدث اليه والشاب فى حاله ينتابها فزع بعض الشىء وأنا أريد أن أقول لابى عليك ان تصلح ما فعلته .
والان وفجاه رأيت منظرا ما أحلاه نعم ما أحلاه
وجدت الشاب المفزوع من أبى يقفز لاعلى ويمسك أبى من جلبابه ويضحك وأبى يضحك ويبتعد عنه فيجرى وينقض عليه الشاب ضاحكا ويجذبه مرتا اخرى من الجلباب وانا وجارى فى حالة ارتياح أيضا ممزوجه بالشفقه وفرحه غريبه لم اشعر بها فى اى موقف فرح مر على شخصى من قبل.
فقام ابى بضربه مرتا اخرى ولكن هذه المره الشاب فى حالة فرحه بتلك الضربه عكس المرة الاولى فاتضح انهما كانا من تلامذة أبى فى الماضى فاخذهما أبى واصطحبهما الى حيث يريدان وفى خالال الطريق وأنا اشاهدهما يضحكون والشاب يضرب ويداعب أبى وأبى يضربه بشكل مرح هنا تفكرت فى الامر
وسرعان ما قلت الحمد لله على ما انا به من نعم لا تعد ولا تحصى ولا ندركها نحن الا اذا فقدناها
هل هذا الاعمى اذا سالته ماذا تريد بما سيجيب
هل يحتاج مال الدنيا هل يحتاج الى امراه جميله
ام هل يريد بصره فقط حتى ولو سيكلفه ذلك كنوز الدنيا
فى تلك اللحظه حمدت الله وتذكرت كل لحظه مرت على شخصى فى الماضى والحاضر وستمر عليا وانا لا يعجبنى حالى واشعر بملل وقلق واريد تغيير ولا يعجبنى شيئا فى اى شىء الا أن رحمة الله عليك كبيره حين تجد أمامك علامه تجعلك تعود لتقول الحمد لله على ما انا به من حال
وسأسعى للافضل ولكن وأنا أحمد وأشكر دائما وأبدا