أول القصيدة كفر ( بقلم / أسماء عايد )
المصريون - صحيفة يومية مستقلة
--------------------------------------------------------------------------------
أول القصيدة كفر
كتبت أسماء عايد - جريدة المصريون : بتاريخ 28 - 7 - 2008المثل الإفريقي يقول : " ان الانسان لا يموت مرة واحدة و انما مرتين.. مرة حين يرحل ابوه عن الحياة و اخري حين تؤذن شمس حياته هو بالمغيب " و أنا اضيف اليه تعديلا جديدا فأقول بل هي ثلاث مرات و ربما أكثر ..
و لكي لا يتهمني احد بالمبالغة او الميلودرامية فلن اخبركم بعدد الشظايا التي تحولت انا اليها – في الايام السابقة- و أنا أواصل قراءتي الدامعة لما كتب في احدي الصحف الإيطالية- كوريرا ديللا سيرا - علي لسان "روبرتو ماروني" وزير الداخلية الايطالي .. بشأن قرار اغلاق المركز الاسلامي بميلانو او نقله الي مكان اخر في نهاية اغسطس القادم – حسب قوله .
و كنت قد تنبأت بحدوث امور مثل هذه –في احدي مقالاتي المنشورة بتاريخ 9 - 5 – 2008 تحت عنوان "انتخابات شارونية" – في ظل الحكومة الجديدة .. حكومة برلسكوني .
و اكد الوزير ان النظام الفاشي فقط هو الذي يستخدم اساليب ديكتاتورية مثل اغلاق مسجد و خلافه .. و اوضح ان الحكومة الايطالية ستبحث عن حل يرضي جميع الاطراف .. لنقل المركز الاسلامي الي مكان تحترم فيه القواعد الصحية و الحضرية مع الامتثال لنظام البلدية!
و جدير بالذكر ان الوزير ينتمي هو الاخر الي حزب "ليجا نورد او عصبة الشمال " المعروف بعدائه للاجانب بوجه عام و المسلمين بشكل خاص .. لذلك أعلن سيادته انه قد اجتمع مع ممثلي المنطقة السكانية التي يوجد بها المركز و الذين قدموا شكواهم بشأن الصعوبات التي يعانون منها بسبب المسجد و من بينها الأعداد الكبيرة للمسلمين الذين يؤدون صلاة الجمعة في الساحات او علي الارصفة بسبب عدم وجود اماكن كافية بالداخل.. و بعد الاجتماع و صف الوزير المشكلات التي يعاني منها سكان المنطقة بالخطيرة ... !
السؤال الذي يحيرني : خطيرة علي من ؟! و من الذي يستحق الشفقة ؟ هؤلاء المسلمون الذين لا يجدون اماكن كافية لممارسة الصلوات .. ام المتعنتظون بلا منطق؟!!
و اين الحرية التي ينادي بها الغرب ؟ و اين الحكومات الاسلامية لتأخد لنا بعض حقوقنا المهدورة ؟! ثم ما فائدة الاتفاقيات المبرمة بين دول العالم المختلفة ما دامت الشعوب يداس علي كرامتها بالنعال !!
و مؤخرا اعلن " ريكاردو دي كوراتو" المسؤول الاقليمي ببلدية ميلانو ان المركز الاسلامي يجب ان يتم نقله خارج المدينة- في منطقة غير سكنية و غير تجارية .. في الوقت نفسه اكد " عبد الحميد شعري" رئيس المركز .. ان المسلمين ليسوا بدوا و انما هم من سكان ميلانو و يحق لهم ما يحق لغيرهم من المواطنين .. و الا فـليتم نقل الكنائس ايضا .
لكنني علي يقين ان مبدأ العدالة قد ولي و انصهر .. كما تنصهر كل الاشياء تحت اشعة الشمس القوية .
أكتب كلماتي هذه بعد اكثر من اسبوع علي مراسلتي – عبر الانترنت – لعدد كبير من الجهات الاسلامية في اكثر من دولة عربية – كنوع من الاستغاثة لطلب تدخلهم .. و لكن !
بقلم / اسماء عايد
و رابط مقالتي موجود في توقعيي لمن اراد التعليق علي موقع الجريدة ايضا(اتمني ذلك لنشر الاراء علي نطاق اوسع )
شكرا لكم
