|
الاستعمار الفكري
فشل الغرب في ان ينتصر علي الاسلام لمدة طويلة فاقت الاثنتي عشر قرنا و محاولاتهم في هدم الاسلام عسكريا مستمرة كما فعلوا في الحروب الصليبية او تحالفاتهم مع التتار او الناثير اقتصاديا علي البلاد الافريقية المسلمة بالمال و المساعدات من حلال حملات التنصير المغلفة باسم الصليب الاحمر بعدما فشلوا في ادخال المسيحية بالقوة فيها بداية بما فعله السفاح فاسكو دي جاما سواء في افريقيا او في الهند
فلجأوا اخيرا للاستعمار الفكري و هوتكوين طبقة في داحل الشعب متأثرة بالافكار و الثقافة الغربية بصورة كبيرة من خلال دراساتهم الغربية ثم يجئ هؤلاء ليعودوا لاوطانهم مرة اخري محملين بالفكار الخبيثة و التي ينشرونها من خلال كتاباتهم و مراكزهم المرموقة و التي تذلل لهم لدراساتهم الغربية او بتوصيات خارجية و من هؤلاء رفاعة الطهطاوي و الذي قال ان الرقص ما هو الا حركات رياضية لتنشيط الدورة الدموية او طه حسين عميد الادب العربي الذي له كتب كتابات في السيرة النبوية و الصحابة تخرجه من ملة الاسلام او قاسم امين الذي دعي لسفور المرأة و رغم هذا ظلت امرأته منتقبة حتي ماتت او توفيق الحكيم الذي قال ان اجما ما اعجبه في الغرب هو الزواج الجماعي و لا حول و لا قوة الا بالله غير الكثير
و خلاصة ما فعله الاستعمار هو امران
1- العمل علي سفور المرأة و تغيير المفاهيم التي خلقت من اجلها لتخرج الي الشارع كاسية عارية و لا تهتم الا بالمودة و تصفيفات الشعر فاستطاعوا بهذا افساد البيت المسلم من داخله فقديما مهما حاولوا افساد الشباب فكان الامر عسيرا و كان الرجل يعود اخيرا بعد حياة اللهو الي ما ربته عليه امه اما الان و قد فسدت الام فاصبح الامر يسيرا فالطفل ينشأ علي الميوعة و اللا دين و الرقص و الغناء ( رحم الله ام الامام مالك فقد كان صغيرا يريد ان يشتغل بالغناء و اللهو فما كام من امه الا ان صرفته عن هذا صرفا رقيقا و وجهته للعلم فكان صاحب المذهب المالكي و انتفع به شباب الامة و رجالها و نساؤها )
2- الامر الثاني هو ابعاد الناس عن اللغة العربية حتي يصير القران او الحديث النبوي الشريف لهم مجموعة من الطلاسم لا تعدو تمتمات نحرك بها شفاهنا فاوجدوا في مصر المدارس الاجنبية التي نافست الازهر فكان التلميذ في الازهر تستغرق دراسته اثنتي عشر عام و يخرج براتب لا يتعدي الخمسون او الستون قرشا اما خريجوا المدارس الاجنبية فكانوا يدرسون فيها لمدة اربعة سنوات ليس الا و يعملون برواتب تبدأ من الاربعة جنيهات مما شجع العامة لالخاق ابناؤهم بهذه المدارس التي اهملت اللغة العربية تماما و ادخلت المفاهيم الغير سوية للطلاب فشكلوا طبقة من الموظفين من ذوي المفاهيم المقلوبة انتشروا في وظائف مرموقة في البلد و كانوا قدوات لمن خلفهم و اقول رحم الله الامام الشافعي الذي قال ان دارسة اللغة العربية اهميتها تكاد تجعلها من اصول الدين لان بدون دراسة لن نستطيع فهم كلام الله عز و جل و يسهل القاء الشبهات علينا دون ان نستطيع الرد لاننا ببسلطة لا نعيه
|