|
حدث هز العالم الاسلامي
في عام 478 هجرية سقطت حاضرة من حواضر العالم الاسلامي و لم تعود حتي اليوم الا و هي طليطلة و طليطلة مدينو حصينة جدا محاطة بالجبال من كل الجهات الا الجهة الشمالية و يوجد بها حصون من امنع الحصون فكانت احصن مدن الاندلس سواء في عصر القوط قبل الفتح الاسلامي او حتي سقطت علي يد الفونسو السادس ملك قشتالة
كان امير طليطلة هو المقتدر بالله و كان رجل بلا رأي تحركه الاهواء و كان مخدوعا بصداقة النصاري في قشتالة فحدث ان اوي اليه الفونسو السادس بسبب خلاف وقع بينه و بين اخيه فنجا بحياته و التجأ الي صديقة المقتدر الذي اخذه و اكرمه و اسكنه في بلاطه و جعله يتنقل بحرية في المدينة العريقة ليشاهد حصونها و قواتها من الداخل و محارجها و مداخلها و الانهار الداخلة فيها و الخارجة منها حتي صار يعرفها علن ظهر قلب و ظل في استضافته مدة تقرب من العام و اول ما مات اخوه و عاد لبلده قشتالة كان اول ما فعله الغادر هو ان حاصر طليطلة و استطاع بسهولة ان يفتحها لانه ببساطة كان يعرف كل شئ عن المدينة و لم يتقدم احد لمساندة المدينة الاسلامية الا المتوكل بن الافطس رحمه الله ( و هو الوحيد في زمانه الذي لم يدفع جزية للنصاري ) الذي ارسل ابنه علي جيش لفك الحصار و لكنه لم يستطع اما باقي ملوك المسلمين فخافوا ان يتقدموا لمساندة اخوتهم في طليطلة حتي لا يغضب الفونسو السادس منهم و يكون عقابهم بحصار مماثل و بالفعل فبعد سقوط طليطلة سقطت باقي مدن الاندلس الواحدة تلو الاخري حتي جاء البطل المغوار يوسف بن تاشفين و الذي هزم الفونسو السادس في موقعة الزلاقة و كانت هذه الموقعه كما قال المؤرخون سببا ( بعد الله عز و جل ) في تاخر سقوط الاندلس لمدة اربعة قرون
هؤلاء هم اعداء الامة و لكن للاسف نحن لاندري و تصادقهم و نلقي اليهم بالمودة يقول الله تعالي " يا ايها الذين امنو لا تتخذوا عدوي و عدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة و قد كفروا بما جاءكم من الحق "
فان الله تعالي يحذرنا مما فعله المقتدر بالله و لهذا كانت النتيجة متوقعة
|