عناكب
أرض قاحلة ... أسير لأرى خطواتي مرسومة خلفي .. وعواء الوحوش يخيفيني و يزيدني قوة ..
هناك في أعلى ألتله ... يراودني حلم الحياة .. يراودني الفرح ...
فأسرع لها متوجها .. لعلي أجد حقلا من الزهور تطمئن قلبي وتبهج نفسي ..
وصلت مسرعا .. وأنفاسي تتناثر من صدري .. لم اعد آبه بما رسمته من خطوات ..فهناك زهور تنتظرني .وقصرا ينظرني
ها انا اقف فوق التله .. لكي يتلاشى الحلم و لا أجد من الزهور ولا القصور سوى بيتاً خشبيا بالي ..
أأدخل أم أقرع الباب ... أأرحل ام أقرع الباب... سأنتظر شخصا ما ليدركني ..
أغمض عيناي و أرحل بأفكاري بعيدا عن هدا المكان .ها انا احلم و أروحُ عن ألمي ..
و فجأة يختفي الحلم أيضا .. تتقادف الأفكار أيضا ... لأجد كابوسا اخر من الرياح القارصة تجتاح جسمي ..و تقتل إحساسي ..
فأقف لاعناً تلك الرياح ... و أنطلق بقوة محطما داك الباب اللعين ..
يقف قلب وتشمئز نفسي و يتحطم فؤادي ... أهدا قدري ..أهد البت الذي احلم به ... أهده الأرض الزهرية اللون ..
عناكب تسكن الأركان ... بلاء يصيب المكان ... و رائحة تصنع الأحزان
أفلا تباااا لتلك الزاوية القدرة ... أوااا يخفي ذاك العنكبوت بيته لاصطياد الفراشات البريئة لكي يحرمنا من لونها ...
هل هو قانون الغاب المشين ... و هل هو صوابٌ أم خطأٌ لعين ؟
نعم فهو الصواب ..فالكل يأكل الكل .. عناكب تصطاد نحلاً ..
ونحلٌ يلسع فراشه و فراشة تمتص زهرة و ينتهي الجمال بكوخ عتيق ..
لن أضجع لتلك الحيوانات .. بل سأقف مصفقا لها ولحبها للبقاء .. فلعلي استفيد من حقدها على الحيوانات الأخرى ..
سأبقى على تلك التله ...و سأسكن ذاك الكوخ ..وسأتسلى بالنظر للعناكب القذرة و هيا تتلذذ بطعم الموت ...
لن أبرح مكاني ... فالكل يأكل بعضه
|