عندما تستيقظ الحروف
-
عِندما يأتي الليل
-
وتهدأ الأصوات
-
تنامُ الأعيُن
-
وتكمُن العُقول
-
يثبت كلٍ في مكانه
-
ويَتخذ كٌلِ ظلٍِ مسكنه
-
* *
-
تستيقظُ الحُرٌوف
-
عابسَه .. مُترَنحَه
-
فزعه ...
-
ثمّ تهُزني مُتسَائِله
-
أينَ هِيَ ... ؟
-
أينَ هِيَ ... ؟
-
أخبرني أينَ هِيَ
-
فلا أجيب
-
ولا يٌجيبٌ القلم
-
ولا جواب يُسمَع
-
عدا صدى السُؤال
-
* *
-
وبعدَما تتعب
-
تترٌكٌني مٌتهادِيه
-
ثمله
-
تمشِي الهُوينىَ
-
دامِعَة الأطراف
-
مفككة الأرجل
-
وكـأنها
-
لم تحزَن مِن قبل
-
ولم تمُت مِن قبل
-
* *
-
ثمّ تتخذ رُكناً بـ أوراقي
-
وتجلِس ...
-
وتضَعُ وَجهها بـ كَفيها
-
كَطبقٍِ فارِغِ
-
يَشتهي طعمَ الحَياه
-
ولا تلبث أن تبكي
-
ويتعالى صَوتها
-
أكثراً فـ أكثر
-
حدَ الصٌراخ
-
* *
-
فـ تصرُخ ..
-
وتصرُخ ..
-
وتصرُخ ..
-
ثم تسعَل
-
وتنتحِب
-
إلى أن يٌبَحَ صَوتها
-
وتبهَتَ الكلِمات
-
لتشعلَ الأوراقَ حٌرقه
-
* *
-
و بعدَ حِين ..
-
يٌقارِبُ الألفَ عام
-
تخمُد ..
-
ويَهدأ صَوتها
-
مِثلما بدأ
-
وتموت
-
* *
-
ويَستحيلُ الورَق
-
إلى رَمَاد
-
يٌشبهٌ سَماءَ الخَريف
-
تاركين اياي وحدي
-
صامتا
-
بوقار مومياء
-
إلى الابد ....
-
محمد رضــــــــا