|
صرخة من ((عكا)).. وإن بُحّت الاصوات!
من قال اننا نصوم الشهر الفضيل ونحتفل بالفطر فقط والسلام؟؟
في فلسطين، علينا الاحتفال بأعياد تتبع عيدنا وشهرنا الفضيل..
في فلسطين كما قال تميم البرغوثي "يرتاح التناقض" وفعلا هذا ما نقرؤه على ارض الواقع التي زمجرت فيها اصوات الذئاب وتقطر دم الابرياء!
المشهد هذه المرة ليس من الضفة الشرقية.. ولا من الغربية..
ليس من غزة ولا من النقب...
المشهد من الاراضي المنسية، اراضي 48.. وتحديدا من عكا عروس فلسطين والبحر بعد حيفا!!
عكا مدينة من ارقى المدن الساحلية ومن اكبر التجمعات المختلطة عربا ويهودا من بعد النكبة.
في يوم الغفران هذه السنة تتحول عكا الى ساحة قتال فيها اليهود المحتفلين ارباب المنطقة.. والعرب فيها العبيد!!
عيد الغفران هو عيد يتبع عيد الفطر عند المسلمين –وفقا للتقويم العبري- ، فيه يُمنع الناس من ركوب سياراتهم ولو لأشد ضرورة!
اليهود في كل سنة يقيمون حجرا واقامة قسرية على العرب في الداخل الفلسطيني حتى وان لم يكن عيدهم. لا بل ويتمادى البعض ويسأل العرب لماذا لا تصومون في هذا اليوم معنا؟! والمضحك انهم انفسهم غالبا لا يصومون في هذا اليوم من السنة!
هذه السنة تحديدا تم الاعتداء بشكل غير مسبوق على سكان عكا لان احدهم استقل مركبته وسار "في امان الله"، تبعه اعتداء على احد سكان حيفا وابناءه وضربه ضربا مبرحا، كذلك فقد اعترض بعض المستوطنين طريق احد الفلسطينيين بصخرة كبيرة ادت الى تعرضه لحادث سير كاد ان يودي بحياة ابنه!!
كل هذا والمشاهد تتوالى!!
كل هذا ولا اعتقالات!!
كل هذا ولا يلقى العربي الا صفعات من قبل اليهود وخلانه العرب!! (ان ذكروه اصلا)
ما يزيد الطين بلة ويعقد الحاجب المنعقد اصلا، ان ترى قوات الشرطة الاسرائيلية تقف متفرجة بكل ما اوتيت من سكينة وكأنها تنتظر هذا الاعتداء.. وتكتفي "بتوبيخ" المجرمين من بعيد..
بينما تأتي صحيفة معاريف اليوم لتقول: لو اشهر مستوطنا سلاحا في وجه جندي او ضابط شرطة لصفق له الجميع.. بينما لو تجرأ عربي في الداخل الفلسطيني على الاقدام على هذه الافعال لامضى حياته خلف القضبان..
(وسقطت ورقة التوت.. وظهرت الوجوه الزائفة وتبين انها ليست الديموقراطية.. و شهد شاهد من اهله!!).
وكأنهم –فلسطينيو الداخل- قشة تلهو بها الرياح فلا تطيحها ارضا ولا تثبتها في احدى الغيمات..
لا تدري هذه القشة اين المستقر.. وبين الفينة والاخرى وفي قمة التيه تأتي الزوابع لتعصف بها وتأتي الامطار "لتشطفها"... وفي النهاية تبقى الـ قشة.. ما من احد يلقي لها بالا او يذّكرُها!!
لم يبق لي بعد عرض الصورة وان لم تكن بكل تفاصيلها الا افساح المجال لكم..
لتقرأوا المشهد وان بطريقة مغايرة..
ومن اراد ان يعرف المزيد فخير دليل الصحافة التي لا نسألها حال فلسطينيي الداخل ما به!!!
ويبقى التهميش سيد الموقف.
__________________
~~~~~~~~
لَا تَشْكُو لِلنَّاسِ جَرْحَا أنْتَ صَاحِبُهُ
لَا يُؤْلِمُ الجَرْحُ إلَّا مَنْ بِهِ ألَمُ
نُسْبى ونُطْرَدُ يا أبِي ونُبَادُ.. فإلى مَتَى يَتَطَاوَلُ الأَوغَادُ؟!
وَإلى مَتَى تُدْمِي الجِرَاحُ قُلُوبَنَا.. وإلى مَتَى تَتَقَرَّحُ الأَكْبَادُ؟!
لاجئة
مشرفة في القسم الفلسطيني، وحوار اسلامي
آخر تعديل بواسطة لاجئة ، 11-10-2008 الساعة 10:22 PM.
|