(( 2))
.
صباح الخير مهجتى
ما حالكِ اليوم ..؟
هل نمتِ جيدا ..
أم طارد طيفى منامكِ ؟
ما أخباركِ ..
حدثينى ..
أو أكتبى لى
فكم أنا بحاجةٍ
لشواهد تقول للناسِ
كم كنا عاشقين !
تُعلمهم أبجدية العشقِ
بدءً من الانجذابِ
للاهتمامِ
للأمانى
للوصلِ
للخلاص من النقصِ
للمرور بالرقص على حافة البوحِ
مابين خوفٍ ويقينٍ
إلى أن تصلينَّ
إلى مانحنُ عليهِ !
.
.
أكتبى شيئا ..
سميه ..
.. : إليهِ !
تماما
كما عزفته أعصابكِ
على أوتار الحنين
يصلنى ..!.
.
ما أخباركِ حبيبتى ؟
ما أخبار جنونكِ ؟
حذركِ من الوقوع فى شباكِ الغريبِ
لهفتكِ عليه إذا ما نادى :
( ..هنا أنا
..أو هناكَ ..
أنتظركِ ..
أنتظرُ وفائكِ
عطائكِ ..
ودكِ ..
أو قسوة دموعكِ
هناكَ ؛ أوهنا
أنتظرُ مجيئكِ .. !)
.
.
ما أخبارك حبيبتى ..؟
ما أخبار عُشاقكِ ..؟
كم عددهم الان ..
هل بلغوا الألف.. ؟!
هل بلغوا المليون ..؟!
كم عاقل فيهم ..
وكم مجنون ؟!
قولى لنْ أغارَّ .. ؟!
من منهم داعبكِ بالامس ِ
من ألقى لأذنيكِ برائع الهمسِ
من رأيتِ بعينيهِ جوع الحسِ
و ...
... مَّنْ يا _ ليلُ _ لقيسِ
فى العراءِ؟!
بات يهذى باسمكِ
المخلوق من الطُهرِ ؟
مَنْ لقيس ِ عزيزتى
سوى اللحن والسهرِِ
ما أخباركِ حبيبتى
ما أخباركِ مُهرتى
كيف تآوهتْ بالأمس
كيف شهقتْ من الدهشةِ
عصفورتى / وهى بالأسرِ
ما أخباركِ حبيبتى
و كيف قطعت مسافة إنتظارك
وعدم هطول حنينى إليكِ ؟
كيف احتملتِ
تلهفكِ
وإغترابكِ
فى صحارى الترددِ
والخوف
من تقاليد وأعرافِ الأهلِ ؟
.
.
كيف ستكتبين إليَّا
كيف تبوحين بأسرارك
كيف تمنحين لى
ماهو .. ليَّا؟
.
يا أنانية
لا تعتذرى لكِ . . عنى
لأنى لم أمتْ بعدْ
ولم أفقد روح الصبر
لا ولا فقدتُ يوما نبض الود .
.
.
لا تعتذرى .. لك
نيابة عنى
فـــ ... ــما يمنعنى .. يمنعكِ
جهلِ الأهل بالحبِ
حدود صنعتها أيدى الغزاة
مصالح حكام طغاة
وأسلاكُ تُعرى عُهر الساسة ِ
و ... قوانينُ وضعت لتُكبل خُطانا
فى كل دربِ
حبيبتى : أُناديكِ
تعالى
هيا ولبى
نداء الشوقِ
فى قلبى .
حبيبتى : ..
هل لكِ أنْ
تتنفسى
لينهض الفجر من نومه
ويعانق عينايَّا ؟
هل لك أنْ تتنفسى
ليأتى الصباح بأنفاسكِ
ندى .. يرطبُ قلبى ؟
حبيبتى تنفسى
تنفسى لأقول
أنَّ لعينيكِ ..
تآويل الأمانى
ترتيل المعانى
تغيير الفصول
تنفسى زهرتى
ببساطة
أو .. بصعوبةٍ
من فرطِ الذهولِ
نعمْ ..
من يكتب ُهذا .. أنا
أعرفُ أنه صعبُ جدا
عليك أن تصدقى عينيكِ
نعم .. من يكتبُ للحب
أنا .... !!!
أفعلُ ما أقولُ
مثلما تأمرنى روحى
أحيا ..
بركاناً فى لحم الصمت يفور
أو نهرا يُطفأ عطش الحقول
ساعة ذَكرك الحنين
حبيبتى نعمْ هو أنا
المعتزلُ
المنعزلُ
الفردُ
الكلُ
المبتعد
البعيد
العنيد
الحبيب
الخلُ
.. أنا
مَنْ أستغفرت أشواقه
فى البعدِ
لـــ ؛؛؛؛ كِ
وعاتبت ذاتها
فـــيـــ ؛؛؛؛ كِ
فهل يكفيكِ دمعى
كلما ذكركِ القلب ؛
وغاضبكِ ..
على
عتبٍ
وهجرٍ
وألمٍ
تجددهُ آنات الرياح
فى شتاء الليالى
.
نعمْ
من يكتب لكِ
أنا
دونما ذكرٍِ لأسمكِ
وبلا أوصافٍ ترسمكِ
فى مخيلة الصحاب والعاشقين
أُخفيكِ عن العيون
طمعاً ؛ محبةً وخوفا
أخالف ما عُرِّف عنى من الفضحِ
أكتبُ وأخفى
ما وجب فضحه
( ما أسمها .. ؟ )
كم من سائلٍ رمى إستطلاعه
كم من أنثى ظنتكِ ... هى .
وأنا ..
أُ معنُ فى التضليل
والخداعِ دون داعٍ
أتسائلُ ما بين بينى :
بين الحين والأخر ..
لِمَّ لا أبوح باسمكِ ؟
أَّتُراها حُرمَّتْ على شفاهى حروفكِ ؟
أم كتبَّ الله ألا يمس اسمكِ فمى
وأنا فى شغافكِ أمنيةً
وحلماً
وحباً
وصدقاً ..
رحمةً ومودةً ..
... ويقين .؟!
.
.
حبيبتى : ..
مما تخافين
ولِمَّ 0..؟
وأنا لكِ ...
جزءا وكلا
وطنا وظلا
حبيبا وخلا
منه خرجتِ
أول مرةٍ
وإليه يوماً
تعودين
.
.
حبيبتى مما تخافين
ومِنْ مَنْ ..؟
من كهنةٍ باعونا
فى سوق النخاسةِ
وقبضوا الثمنْ ؟
من شيوخٍ بادلوا
آخرتهم
بدنياهم
ورمموا أيامهم بغض البصر
عن الخطايا فى نهر العفن . ؟!
أم من سلاطينٍ
وأمراءٍ
ورؤساءٍ
أدمنوا الركوع
والسجود
فى بلاط الغرباءِ
نيابةً
عن كل الوطنْ ؟
.
.
مِنْ مَنْ تخاف حبيبتى
ولا شريك لها
إلا
ما أسميه الخدن
قلم ...
تسأل الناس عن صاحبهِ
قلم من .. هذا الذى يكتب للحب بجنونٍ
فى زمن الكرهِ والموتِ
قلمُ مَنْ هذا
هل عاش بهذا الزمن ..
أَّمْ لم يكن يوما بموج الكونِ ؟!
مما أعجبني
الرسالة الثانية للأديب / الوهج الدامى