إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة dr_e
ومازلنا في الانتظار
أخي الواثق:
مع الفرقة والخلاف يبدأ التنازل
فحين تتهاوى الجماعة يستهين العدو بنا وتنهار قوانا
حتى لو كانت الامة كلها امام 600 جندي
فأساس قوتنا تلاشى
|
صح الكلام .. ولكن ما حدث أعجب
جذبني العنوان لشغفي بالدب الأبيض . ومنيت نفسي بمعلومات وصور لهذا الدب الجميل الشكل ..
الامبراطور فريدريك الثاني كان قد وعد بحملة صليبية كبيرة لسلب القدس من المسلمين ولم يفى بوعده أبدًا .. إلى أن جاءته الفرصة بطلب السلطان الكامل مساعدته في حربه على أخيه المعظم عيسى مقابل تسليمه بيت المقدس وكل فتوحات عمه صلاح الدين بالساحل الشامي ..
وكانت الحملة السادسة " حملة الـ 600 فارس، يصحبهم أسطول هزيل، وكان الإمبراطور الألماني قد جاء إلى الشام في نزهة جميلة مع أفراد حاشيته، وعندما وصل إلى عكا وجد الأمور على غير ما تمنى؛ فقد توفي الملك المعظم عيسي، واقتسم السلطان الكامل وأخوه الملك الأشرف ممتلكاته، وعادت الأمور في البيت الأيوبي إلى الهدوء والاستقرار، ولم تعد هناك حاجة إلى جهود الإمبراطور.
كانت تلك الأخبار مفاجأة قاسية لـ"فرديريك"، فساء موقفه، ولكنه لم يفقد الأمل في تحقيق أمانيه مع سلطان اشتهر بالسماحة إلى حد التفريط، ولجأ إلى سلاح المفاوضة والاستعطاف.
مما بعث له فريدريك :
"أنا مملوكك وعتيقك، وليس لي عما تأمر به خروج، وأنت تعلم أني أكبر ملوك البحر، وقد علم البابا والملوك باهتمامي؛ فإن رجعت خائبا انكسرت حربتي بينهم، فإن رأى السلطان أن يُنعم عليّ بقبضة البلد والزيارة؛ فسيكون صدقة منه"
و السلطان الكامل كانت عنده النية مسبقة بالتخلي عن القدس عرضها من قبل أثناء الحملة الخامسة " كانت 70 ألف فارس و400 ألف مقاتل " والتي دخلت دمياط .. القدس مقابل الانسحاب من دمياط فلم يوافق الصليبيون .. ونصره الله عليهم جميعًا .
وبعد ذلك رضى هو بالتخلي عن القدس مقابل صداقة وحب فريدريك الثاني ..... شيء غريب ومؤسف .. جداً .. جدًا ...
أبوه الملك العادل مات حسرة على دخول الفرنجة دمياط ..
ولو علم عمه الناصر أن كل ما حارب لأجله قد بيع بأبخس الأثمان لمات حسرة ألف مرة ..
أما هو .. فلم يمت حسرة على موت دبه الأبيض ..
ولا حول ولا قوة إلا بالله..