| اهداء لسارة ابراهيم وشمس الاسلام ... الرد على خطاب الارجوز أعجبنى جدا بعض التحليلات التى وردت فى وكالات الانباء والصحف عن خطاب المدعو اوباما وهذا تلخيص لبعض الاراء وكلها مقتنع به تماما كأنما انا الذى قلته :
* أن العقل المصرى انكشف سذاجته وهو يقف مدهشًا معجبًا فاغر الفم من الفرحة والوله برجل يسوق نفسه ويحسن صورة بلده بكلام فارغ وقديم ولا يحمل أى جديد انكشف ستر مجتمع بدا بأشد ما تكون السذاجة والبلاهة السياسية والثقافية حين استقبل خطاب أوباما بتصفيق كلما قال جملة عربية أو آية قرآنية فى تصرف يكسف ويصيبك بالعار، فكأنما ننتظر اعترافًا من أوباما أو من غيره بديننا أو أننا نزداد قوة إيمان حين يداعبنا رئيس أمريكى بترجمة من القرآن الكريم، ثم يعترف أوباما بشرعية وجدوى حربين مستمرتين حتى الآن ضد العرب والمسلمين فى العراق وأفغانستان
* الحقيقة أننى لم أشعر بالأسى وبالخجل مما جرى للعقل المصرى، مثلما شعرت خلال خطاب أوباما ومما رأيت من تصرفات متدنية فى تعقلها واحترامها لثقافتها ووطنيتها!
* لقد كشف الخطاب الآتى :
1- للمجتمع المصرى عاطفية مفرطة ومنطقًا متهافتًا ويفكر بمشاعره، ومشاعره هشة تحركها كلمة حلوة أو كالغوانى يغرهن الثناء، مجتمع بشنباته وبرجالته وبمثقفيه وشبابه ونشطائه وإعلامييه ينضحك عليه فى ساعة بكلمتين علاقات عامة فهذه والله قمة العجز والانحلال .
2- لاتزال المضحكات فى مصر كما هى منذ قالها المتنبى «وكم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء» فها هم ممثلو شعب يهللون لرئيس يقتل شعوبا عربية ومسلمة فى ذات اللحظة ويغفل ويتغافل عن أى كلمة اعتذار ولا عن أى قرار أو وعد حقيقى ويعيد نفس كلمات جورج بوش بنفس الحروف فيما يخص العراق وفلسطين وأفغانستان وكأن أى مغتصب يمكنه أن يفعل فينا ما يشاء من أمام أو من دبر بشرط الكلمة الحلوة!!
3- شعور بالنقص والدونية يسيطر على أفكار وآراء وردود أفعال الذين فرحوا وهللوا ولم تسعهم السعادة حين مدح أوباما الإسلام أو ذكر آيات قرآنية، وهو ما يعبر عن مجتمع غير مطمئن لثقافته ولديه رغبة حارقة فى اعتراف الخواجات المتقدمين بأنه كويس ومستحمى وبيقص أظافره، وبتنا كأننا سفرجية وخدم فى أفلام الأبيض والأسود يسعدوا جدًا لما «سيدى البيه» يحضر فرح ابنتهم فى القرية .
4- النفاق الفاضح، والفصام الجارح، فبينما نجد كراهية عميقة ومعلنة وملحة للغرب الذى يسميه بعضنا استعماريا وبعضنا الآخر يقول عنه صليبيا وبعضنا الثالث يراه إباحيا، فإذا جاء الغرب وطبطب ودلع ودعاهم لخطاب محاط بكل الشغل الأمريكانى من اخراج هيوليود ... فأذ بهذا المجتمع تخلعت مفاصلهم وتراخت كراهيتهم وتراجعت مواقفهم،
5- التساهل فى الحقوق فما نسمعه من عشرات الشخصيات بتحليلاتهم أن أوباما يفتح صفحة جديدة يستدعى السؤال: وما هى علامات الصفحة الجديدة، وماذا يقدم وما هى الأمارات التى يقدمها كى نقتنع بحسن نواياه وبقدرته على الفعل والتنفيذ؟!، لا شىء على الإطلاق،
6- لأن مسئولى العرب أضعف من أن يكونوا رجالاً، حتى إن الكل أطبق فمه حين قال أوباما فى خطابه إن المبادرة العربية للسلام ليست كافية أى الاستعداد للاعتراف العربى الرسمى الجماعى الفورى بإسرائيل ليس كافيا فما الذى يكفى يا سيد أوباما؟!
آخر تعديل بواسطة ابو الهرم ، 08-06-2009 الساعة 10:18 PM.
|