بائع صحف يبلغ من العمر ستين عام..يحمل أعداد من صحيفة الوحدة
الراجل لسه في عز شبابه يا جماعة..فقط ستين عام
يدخل يتحرك برشاقة وبساطة وخفة..يوزع الاعداد بثلاث أضعاف ثمنها
بنفس الخفة والبساطة والرشاقة..ويختفي بسرعة فائقة كسرعة الصوت مثلا
لانه خفيف خفيف خفيف كالنسمة...وبرغم ان خبر زي ده
مفترض انه لو حقيقي..هينزل صفحة أولي،،مانشيت عريض
ومع ذلك الناس عدتها
لكن الناس لم تجد الخبر
الناس
يقومون بتقليب الصحيفة
مرة .. مرتين ..ثلاث مرات
الناس هتجنن
ينظرون لبعض... يتساءلون
هو فين الخبر؟ الخبر فين ؟فين الخبر؟ الخبر؟ الخبر الخبر
الخبر الخبر الخبر
وبعدين يا سندباد ؟
البعض شتمه والبعض ضحك
وبعدين ؟
توته توته خلصت الحدوته
والناس روحت مبسوطه
ويا تري مين اللي كتب الخبر ؟
واحد من الناس اللي شتمت وضحكت؟
ولا كان معاهم المراسل صحفي بيراقب
حركة بيع الصحف ؟
او ممكن يكون البائع صاحب الستين عام
صحفي متخفي وبينزل يشتغل الناس
ويرجع يكتب عن اللي عمله فيهم
الطريف فعلا ان مؤلف الخبر اختار وبكامل ارادته الحرة
ان يكون عمر البطل ستين عام وكأنه من بعيد لبعيد يخرج لسانه لنا
ويقول : "الدهن في العتاقي"