02-07-2009, 11:08 PM
|
#1 |
| اضحك .. الصوره تطلع حلوه!
تاريخ التسجيّل: Jun 2009 الإقامة: egypt
المشاركات: 158
| من شباك المستشفي في أحد المستشفيات :
شغل إحدى الغرف في المستشفى رجلان شديدا المرض ,
سمح لأحدهما بالجلوس لمدة نصف ساعة يوميا في الفراش عند العصر لمساعدته على تصريف السائل المتجمع في رئته ... وكان سريره بجانب النافذه الوحيدة التي في الغرفة ... و أما الرجل الآخركان عليه أن يمضي الوقت كله مستلقيا على ظهره .... وكان الحديث يدور بين الرجلين الى ما لا نهايه .... كانوا يتحدثون في كل الأمور .... عن زوجاتهم ,عائلاتهم , بيوتهم ,أعمالهم , مشغولياتهم , خدمة الجيش والإجازت ...
وفي كل يوم ساعة العصر وعندما يسمح للرجل بجانب النافذه بالجلوس , كان يحب أن يمضي الوقت واصفا لزميله في الغرفة كل شيئ يراه من النافذه خارج نطاق الغرفه ... فأصبح الرجل طريح الفراش يعيش الساعات على تلك اللحظات حيث يتسع عالمه وينتعش بكل النشاطات والألوان التي في العالم الخارجي ...
النافذه تطل على حديقه ,والحديقه فيها بحيرة وعلى مائها تلعب البطات والوزات الجميله , بينما الأطفال يبحرون بمراكبهم الورقيه على سطح الماء ... كما أنني ألمح عاشقان شابان يدا بيد يتمشيان بين الازهار من كل ألوان قوس قزح ... أشجار ضخمه أضفت جمالا على الطبيعة وعل البعد يمكنني رؤية الأفق البعيد ...
وبينما كان الرجل الذي يجلس بالقرب من النافذة يصف التفاصيل الرائعة للمنظر , كان الرجل على السرير الآخر يصغي وعيناه مغمضتان متخيلا شكل الصور والمناظر ...
وفي أحد الأمسيات الدافئة وصف الرجل القريب من النافذه لصحابه مرور فرقة استعراضيا . وبالرغم من أنه كان لا يستطيع سماع المعزوفات ولكنه مع ذلك كان يرى في مخيلته الصور التي يرسمها له زميله بكلماته ...
مرت الأسابيع والأيام ...
في صباح أحد الأيام أتت الممرضه بالماء لإستحمام الرجلان ... لتجد أن الرجل الذي بالقرب من النافذه فد أصبح جثة هامده , مات أثناء نومه بسلام , حزنت !! و إستدعت الفراشين في المستشفى فأخذوا الجثمان بعيدا ...
وعندما وجد الرجل طريح الفراش الوقت مناسبا , طلب من الممرضه أن تنقله الى السرير الذي بجانب النافذة , وبكل سرور قامت الممرضه بنقله إلى السرير الآخر , وبعد أن إطمأنت على أنه مرتاح غادرت الغرفة بهدوء ...
وببطئ وألم سند الرجل نفسه مستعينا بمرفقه ليلقي نظرته الأولى على العالم في الخارج ... أخيرا سينال متعة المشاهدة بعينيه هو ... جاهد نفسه في إلتفاته بطيئه تمكنه من مشاهد النافذه التي بجانب سريره ...
فلم يجد أمامه سوى جدار أبيض , سأل الممرضه مالذي إضطر زميله إلى وصف هذه الأشياء الرائعة خارج النافذه ...
أجابته الممرضه ان الرجل كان أعمى ولا يمكنه أن يرى الحائط ,
قالت ربما أنه فقط أراد أن يشجعك ...
تمت القصه أرجو أن تنال رضاكم , مع أرق أمنياتي للجميع بأطيب الأوقات وأسعدها ,
دمتم بحفظ الله ورعايته
__________________ |
| |