|
اذكر عدة أمثلة مثلا بعد انتهاء حرب العصابات وحرب الجبهات وبعد خروجنا من شتوي وحصارها الشديد تعود العدو على عمليات صغيرة بالأسلحة العادية وفجأة بدأنا استخدام الريموت كنترول فبدء العدو بتعطيل هذا السلاح وبدأنا نحن نطور هذا الأسلوب ثم فجأة جاءت العمليات الاستشهاد يه على قواعد الآمون بشكل منظم كان له أثر كبير جدا على العدو ثم جاء الصيف الثاني والعدو اعتاد على عمليات فرديه وتفجير وعمليات محدودة , وأذكر مثال في فيدنو لإحدى العمليات الشاملة ،العدو لديه معلومات أن عدد المجاهدين في هذه القريه مثلا 50 مجاهد ويجمع دائما معلومات عنهم ويحاول قطع الطريق عليهم وعلى من يعاونهم وبالمدفعية يحاول رمي مراكزهم التي في الجبال وحول المدينة ، فجمعتُ القيادات ورسمنا خطة يشارك بها 300 مجاهد دفعة واحدة وفي وقت واحد وكان العدو دائما عندما تتعرض فيدنو لأي عمل عسكري يقوم بعمليات الإنزال في الجبال المحيطة بالمدينة ويرسل قوات إضافية من محورين للقيام بعمليات التفتيش والبحث عن المجاهدين وعقاب المدنيين وهذين المحورين هما الأول من شالي والثاني من قاعدة ختوني فكانت الخطة هي كالآتي:
* زرع الألغام في كل القمم حول فيدنو.
* عمل كمين بين مركز الآمون والشرطة وبين الفرقة المتمركزة حول فيدنو بقيادة ر باني وعمران .
* عمل كمين في قمة كان العدو دائما يرسل مجموعة رصد وللقيام بكمين للمجاهدين على هذه القمة وكان بقيادة القائد عباس وجبرائيل .
* كان معي قائدين أبو سفيان ورضوان ، مع كل قائد 20 مجاهد وكان معي 60 مجاهد ، كان هدفنا ضرب مركز الآمون والشرطة بشكل قوي من عدة اتجاهات لكي تتحرك القوات الروسية من مواقعها الحصينة وتتحرك القوافل وهذا الذي حدث .
بدأت العملية ليلا في الساعة العاشرة حيث أرسل العدو مجموعة من الجنود لعمل كمين ليلي للقمة التي عليها عباس وجبرائيل وكان هذا لسماع العدو كلام كثير في المخابرة للمجاهدين فضرب عباس هذه المجموعة وكان عندهم جرحى وقتلى في الجنود الروس ، وفي الساعة الحادية عشر هاجمنا مركز الآمون والشرطة في وسط المدينة فيدنو من عدة محاور بشكل لم يشهد العدو مثل هذا الهجوم, وبسرعة تحركنا ليلا لنصب كمين في أحد الطرق التي كنا نتوقع العدو يرسل مدد منه ، وأما الطريق الثاني فكان القائد المخضرم أبو الوليد في انتظار قوافل العدو فيه ، انتهى اليوم الأول ,
وفي اليوم الثاني: تحركت آليتين مليئة بالجنود والجرحى من الكمين الليلي الذي وقعوا فيه وكانوا يريدون وسط مدينة فيدنو للمستشفى ولموقع الطائرة العامودية لإرسال الجرحى وفي الطريق دمر القائد رباني وعمران هذه الآليتين ، وقتلوا كل من فيها فدبّ الرعب في وسط المدينة وفي الفرقة التي حول فيدنو ، ومباشرة عرف العدو أنه لابد أن يرسل مدد بسرعة فجاءت الطائرات العامودية وكان عددها 7 مليئة بقوات الديسانت ، وما أن بدأت بإنزال الجنود كالعادة طارت بهم الألغام فسحبوا الجرحى وباقي الجنود وهربوا تماما وكان من المفروض أن قوات الديسانت ( الكوماندوز ) إن تؤمن مجيء قافلة كبيرة من شالي ومن الفرقة التي حول قرية ختوني ، فدب الرعب ولسان حالهم يقول ما الذي حدث هذه المرة؟؟ !! فكان لابد من إرسال قافلة دون تأمين وحماية من القمم ومراقبة من هذه القمم للطرق التي سوف تتحرك بها هذه القوافل ، وقبل قدوم هذه القوافل ضرب القائد أبو الوليد طائرة عامودية وبعدها بيوم هاجم المجاهدون قرية رئيس المنافقين في ولآية فيدنو وعميل الاستخبارات الذي كان يزود القوات الروسية بكل المعلومات من المجاهدين فقتل شر قتلة وقطعوا رأسه وقتل سبعه من حرسه الخاص ، عرف الروس أن ولاية فيدنو مليئة بالمجاهدين لأن قواتها تتعرض للهجوم كل يوم وكانت العمليات وخسائر العدو كل يوم تزداد ، فأرسل العدو قافلة من عند أبي الوليد من عند شالي فدمر أبو الوليد آليتين وفجر ثالثة بلغم فكنا نسمع العدو وهو يطلب المدد لنقل الجرحى والقتلى ، فأرسلوا طائرتين لذلك فلم يبقى للعدو إلا الطريق الذي أنا ومن معي ننتظرهم فيه وكانت الأمور تسير بتوفيق الله أولا ثم كما كنا مخططين له تماماً ، جاءت القافلة من أمامنا فكان عددهم 13 آلية فعرفت أنها رصد فتركناها ، واعترض بعض القادة على ذلك بحجة أن العدو لن يرسل غيرها وفي اليوم التالي جاءت قافلة ( ثعبان طويل ، حية رقطاء ) لم نتوقعها 80 آلية تقريبا ، فأمرت بترك مقدمتها وضرب الجزء الأخير على القدر الذي يكفي موقع الكمين الذي نحن عليه وفي الثلث الأخير من القافلة فجرنا آلية بلغم ورميت قذيفة آر بي جي على أحد الآليات وكانت هذه هي الإشارة لبدء الرماية , ففتح المجاهدون رشاشاتهم وقواذفهم وضربنا حوالي 20 آلية ، استمرت المعركة نصف ساعة تقريبا والحقيقة لم تكن الذخيرة عندنا تكفي للإجهاز على القافلة وتدميرها تدمير محترم وبعد هذه العملية أصبح العدو في حالة إرباك سواء القوات داخل فيدنو أو من جاء بالمدد لهم ، وبعد هذا قمنا بوضع حراسات ومراكز( بوسطات ) حول مدينة فيدنو, وأحرقنا سيارات الشرطة واعتقلنا بعض أفراد الشرطة ،
في اليوم التالي قمنا بتفتيش بيوت المنافقين وأفراد الشرطة فغنمنا أسلحة ومسدسات وذخيرة وقمنا بضرب مركز ولاية فيدنو عدة مرات وفي ليلة واحدة هاجم المجاهدون بشكل منظم مراكز العدو في كل ولاية فيدنو وهي مراكز الآمون والشرطة في قرية ختوني وقرية التسنجي وقرية مخكتي وقرية صاء فيدنو وقرية كشبتوي ومركز ولاية فيدنو هناك عرف العدو جيدا أن المجاهدين يسيطرون على كل القرى والطرق وأنهم في كل مكان وأعدادهم كثيرة جدا, ثلاثة أسابيع متتاليه والعدو يتكبد خسائر في الآليات والجنود ولا أنسى محاولة العدو أن يقوم بعمليات رصد عن طريق مشاة فسقطت بالألغام التي وضعناها لهم ، وفي هذه العملية جرح من المجاهدين 8 وقتل 13 مجاهد وكان هذا ليس من العمليات بل من رماية ليلة عشوائية .
هذا ما كنت أقصد من ضرورة تغيير أسلوب المواجهة بين الحين والآخر.
من نتائج هذه المعركة هروب كل المنافقين من ولاية فيدنو.
تم الإعلان عن هذه العملية إذ يقول أحد الهاربين من رجال الشرطة في فيدنو لإحد الصحفيين ( لقد كنت أعتقد وأظن أن القوات الروسية فعلا قضت على المقاتلين وأنه لم يبق إلا العشرة أو أقل لا يستطيعون إلا وضع الألغام ، ولكن بعد عملية فيدنو والذي رأيت فيها علمت أن هذا لا يعدو إلا ظنا خاطئا وان المقاتلين قادرين على القيام بأي عملية وفي كل مكان ) .
تقول أحد النساء المهاجرات في الأنجوش عندما يكون المجاهدون في وسط المدينة نشعر بالأمان وما أن يخرجوا من المدينة تقوم القوات الروسي بقصف المدنيين وتقول أيضا إن القوات الروسية عجزت عن نقل التموين لنفسها فكيف تقدم العون لنا ؟ وعاجزة عن توفير الحماية لها فكيف توفرها لنا ؟
وكذلك قمنا بمثل هذا العمل تقريبا في ولاية كرشلوي وشالي حيث شارك 500 مجاهد ، حيث دمرنا كل ما قامت إعداده الحكومة الروسية داخل الشيشان ، كذلك كانت هناك عملية في قودرميس شارك بها 200 مجاهد ، كان لها أثر جيد جدا وبهذه العمليات الشاملة فقدت القيادة الروسية كل ما كانت تدّعيه للشعب الشيشاني ولجنودها الذين يقتلون كل يوم ويجرحون ونأمل في هذا الصيف مفاجأة العدو بأسلوب جديد معه في حرب العصابات التي لم تراه من قبل بإذن الله .
|